جونيه والتاريخ

الفن المعماري في جونية

تأسست نقابة المهندسين في لبنان سنة 1951 بقانون صدر عن مجلس النواب وعدّل اكثر من مرة. ويبلغ عدد المهندسين المنتسبين إلى نقابتي المهندسين في بيروت وطرابلس ثلاثين ألف مهندس، يجمع بينهما اتحاد واحد يرأسه نقيب المهندسين- لم ندخل بأسماء المهندسين الحاليين

في جونية، من رعيل المهندسين الأوائل قبل تأسيس نقابة المهندسين، المهندس الياس بشارة البواري، وكان خريج جامعات فرنسا، وهو أول من توظف في النافعة بصفة مهندس في العشرينات من القرن الماضي. وكان متأهلاً من نجلا ابنة الشيخ عزيز حنا بك الضاهر. ثم تلاه المهندس جوزف الحجار سعادة الذي نفذ الكثير من الطرق اللبنانية ومنها طريق ريفون-عشقوت فاريا. وجسر شركة الكهرباء على نهر إبراهيم. والمهندس فوزي زريق. ومن الذين اشتهروا في تعهد البناء والمقاولات في جونية خلال هذا القرن:

بشارة ضاهر خليفة جد مختار غادير الحالي بشارة خليفة. ومن إنجازاته: تجديد بناء عل كنيسة سيدة الوردية في _ غادير التي استغرق العمل في تجديدها من سنة 1890 حتى 1912 وعاونه جرجي الياس سعادة ويوسف بو ضاهر القسيس، وهذا الأخير، من بناة دار المطران الياس ريشا في حارة صخر

اسكندر فارس سعادة (قاطن غادير) من بزمار أصلاً: باني مدرسة القلبين الاقدسين في جونية، ومدرسة الأخوة_ المريميين في جونية، وكنيسة مار يوسف المينا، وكنيسة سيدة المعونات حارة صخر، ومدرسة راهبات العائلة المقدسة الافرنسيات…وكان صاحب المقالع الأولى لتقطيع وتقصيب الأحجار، كما انه استقدم معلماً من إيطاليا لصب البلاط في قوالب خاصة

المتعهد كنعان العضيمي ملتزم بناء عل سراي البلدية -

المعلم شيبان ديب القسيس الشهير ببناء القناطر والعقود المولود سنة 1851 -

ومن الرعيل الثاني في فن البناء: الياس بو علام، وعبدو غصن سيف من غادير، ويوسف العضم في نحت وتقصيب الحجر. ومن اقدم معلمي الباطون في صربا نجيب البحري

لم تشهد جونية الباطون إلا سنة 1931 مع افتتاح شركة الترابة اللبنانية في شكا

سنة 1959، كلف الرئيس فؤاد شهاب المهندس الفرنسي ايكوشار بوضع مخطط تنظيمي لمدينة جونية ، بعدما وضع المخطط التوجيهي لمدينتي بيروت ودمشق،فقسم خليج جونية إلى 13 منطقة وكلف المهندس هنري مشعلاني مدير عام وزارة الأشغال :العامة يتنفيذ المشروع. أما التقسيمات فجاءت على الشكل التالي

المنطقة الاولى: من المينا الجديدة حتى المينا العتيقة وصولاً إلى مستديرة الشير هي المنطقة التجارية، ولحظ فيها قيام مراكز تجارية جديدة في المستقبل لتشمل الكسليك ومحيط كنيسة مار جرجس، وشارع مار انطونيوس في غادير ومحيط كنيسة سيدة المعونات في حارة صخر

المنطقة الثانية: خصصها للمسابح والمجمعات البحرية السياحية، مانعاً جرف الرمل منها وتمتد من راس صربا حتى راس طبرجا

المنطقة الثالثة والرابعة: تمنى ان تترك على طابعها الريفي الحرجي وتشمل ساحل علما وصنوبر الكسليك

أما المناطق الباقية فخصصت للبناء مع الزامية القرميد الأحمر، على أن يكون عامل الاستثمار فيها 50% من مساحة الأرض. أما سهل النواعير فاعتبره منطقة محمية. ثم ربطت هذه المناطق بشبكة من الطرق الحديثة، وفتحت الممرات البحرية ورصفت بالحجارة لتسهيل المرور الى البحر بين الحارات القريبة من الشاطىء. مشروع ايكوشار التنظيمي التهمه وحش البناء والعمران العشوائي في فترة ما بعد 1975

وفي الربع الأخير من القرن العشرين، لعب أبناء جونية دوراً بارزاً في نهضة لبنان على صعيد المقاولات والتعهدات مع شركة اسطفان للتعهدات والتجارة لسعيد اسطفان من ساحل علما، وشركة "الكا" للشيخ هيكل الخازن رئيس بلدية جونية والملتزم جوزف الحجار سعادة من غادير

ومن الإنجازات المميزة هندسياً في فترة الستينات: جسر أوتوستراد معاملتين سنة 1963 للمهندس نويل أبو حمد، وملعب جونية مجمع فؤاد شهاب 1962 على العقار 1510 ووضع تصاميمه المهندس خليل الخوري واشرف على التنفيذ مانويل أبو حمد (البطل) مع مدرج خارجي يتسع لـ7500 متفرج ومدرج داخلي يتسع لحوالي 2000 متفرج جلوساً و3500 وقوفاً، أما تلفريك حريصا فصممته دار العمارة للهندسة

من كتاب "جونية، صفحات من القرن العشرين" لعضو المجلس البلدي الاستاذ واكيم بو لحدو

جونيه والتاريخ